الشيخ محمد آصف المحسني
312
الأرض في الفقه
وذكر السيّد اليزدي في عروته في وجه اعتباره ما نصّه : ولعلّه لأنّ تعيين الحصة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن ، بل هي باقية على اشاعتها ، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن ، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما . أقول : بقاء الحصة بعد الخرص على الإشاعة بعيد جدّا ، بل يصعب تصوّره ولذا قال في المستمسك : ان ظاهر النص والفتوى كونها من باب الكلّي في المعين . . والقواعد تقتضي كون التلف على غير مالك الكلّي « 1 » . والظاهر أن تشريع الخرص نحو تسهيل للقسمة بين الشركاء شرعا ، وهو قسم من التقسيم يختاره الشركاء أو الشريكان على بقاء سلامة الحاصل بالارتكاز جزما . وقد عبّر عنه السيّد اليزدي بالشرط الضمني ، وهذا هو الصحيح فلا يحتاج قول المشهور إلى تنزيل العوض على الإشاعة ، إذ يمكن أن لا يكون كذلك وإن كان كليّا مضمونا في العين بشرط السلامة للدليل كما ذكره في الجواهر أيضا « 2 » وان كان دليله غير ما ذكرناه . 6 - وفي العروة : والظاهر أن المراد - أي مراد جماعة الفقهاء - من الآفة الأرضية ما كان من غير الإنسان ، ولا يبعد لحوق اتلاف متلف من الإنسان أيضا به . أقول : وهو كذلك لارتكاز المتعاملين بشرط السلامة من كل تلف غير اختياري . خلافا لجامع المقاصد « 3 » .
--> ( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - ج 24 / 125 . ( 3 ) - فبناء هذه المعاوضة على الزيادة والنقصان من حيث الخرص فقط .